سعيد حوي

333

الأساس في التفسير

قالت : فقد سلمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت أم سلمة بعد : أبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه : ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) » وفي صحيح مسلم بمعناه . وأخرج الإمام أحمد وابن ماجة عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها - وقال عباد : قدم عهدها - فيحدث لذلك استرجاعا إلا جدد الله عزّ وجل له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب » . وأخرج الإمام أحمد والترمذي وقال حسن غريب عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله : يا ملك الموت . قبضت ولد عبدي ؟ . قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده ؟ . قال نعم . قال : فما قال ؟ . قال : حمدك واسترجع . قال ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد » . 3 - بعد الأمر بالشكر جاء الأمر بالصبر . والشكر أعلى مقامات السالكين . ولا سلوك بلا صبر . فالصبر زاد الطريق من بدايته إلى نهايته . وقد يجر الهلع والجزع وانعدام الصبر إلى الكفر والعياذ بالله وأعلى من الصبر والتسليم والرضا بقضاء الله فيما ابتلى . وقد جاء الكلام عن الذكر والشكر والصبر والصلاة بين القبلة والسعي بين الصفا والمروة مما يذكرنا بأن هذا الدين شعائر كما أنه شرائع . وخصائص نفسية كما هو أعمال بدنية . وأن لتكوين النفس ارتباطا بعمل البدن . . . 4 - يلاحظ أن الخطاب الأول للمؤمنين بصيغة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . . في هذه السورة جاء في سياق الحوار مع بني إسرائيل . فكان هناك بمثابة درس في سياق خطاب الآخرين ، إلا أن هذه المجموعة في هذا المقطع يتوجه فيها الخطاب لأهل الإيمان بصيغة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . بشكل مباشر في السياق . فكأن الإيمان نما لدرجة استقلال شخصية أصحابه بعد أن أصبحوا مستقلين بقبلتهم . فأصبحوا يخاطبون بشكل مباشر . لا من خلال لفت نظر ، أو إعطاء درس من خلال تصرفات الآخرين . وهذه نقطة مهمة في الدعوة والتربية : فكثيرا ما يضطر الداعية والمربي إلى تحريك العواطف الإيمانية ، من خلال لفت النظر إلى تصرفات أهل الكفر . ولكن هذا إنما يكون بمثابة علاج لقصور أو لفتور أو لمرض